يتحرك اللهب عادة وفق نمطين، يتمدد وينقبض بشكل متماثل حول محوره، ويسمى بالنمط المتعدد الأوردة، أو يتحرك بشكل متعرج جانبى وغير متماثل و يسمى بالنمط المتعرج. ولفهم عملية الانتقال بين هذين النمطين، نشر فريق بحثى من ثلاثة جامعات دراسة بعنوان “تأثير الطفو الناتج عن الوقود على انتقال نمط اهتزاز لهب الانتشار النفاث“.
أكدت الدراسة على أن التفاعل بين قوى القصور الذاتي للتيار وقوى الطفو الناتجة عن الاحتراق، ليس كافياً لتفسير التحول. بل إن الطفو الناتج عن الوقود نفسه قبل احتراقه يلعب الدور الأكثر حسمًا.
استخدم باحثون أنواعًا مختلفة الكثافة من الوقود، مثل الميثان الأخف من الهواء، والبروبان الأثقل من الهواء، وخلائطهما، وقاسوا اللحظة الحرجة للانتقال باستخدام التصوير البصري وتحليل الصور كميًا عبر “عامل عدم التماثل”، وهو مقياس رياضى لفقدان اللهب لتناسقه.
وفي حالة استخدام وقود أثقل من الهواء، مما يولد قوة طفو سالبة، وجد أن هذا الطفو السالب يسرّع الانتقال إلى النمط المتعرج غير المتماثل. هذا يعنى أن اللهب يصبح غير مستقر و”يرقص” جانباً عند سرعات وقود أقل مما كان متوقعاً.
يعد هذا الاكتشاف ضروريًا للمهندسين عند تصميم أنظمة الاحتراق والمحركات التي تستخدم أنواع وقود مختلفة، حيث يوفر الأساس اللازم للتنبؤ بمدى استقرار اللهب وتجنب الاهتزازات القوية التى قد تضر بالمعدات.
على فكرة